أحمد بن علي القلقشندي

166

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

فعدل عنه إلى ابنه السعيد بن أبي عنان ثم خرج عليه عمه أبو سالم إبراهيم بن أبي الحسن فغلبه على ملكه ودخل مدينة فاس في منتصف شعبان سنة ستين وسبعمائة فبقي حتى أقيم مكانه أبو عمر تاشفين المعروف بالموسوس بن السلطان أبى الحسن وقبض على أبى سالم وقتله فبقي حتى خلع وولى مكانه أبو زيان محمد بن الأمير عبد الرحمن بن السلطان أبى الحسن وكان غائبا بالأندلس فقدم مدينة فاس ودخلها في منتصف شهر صفر سنة ثلاث وستين وسبعمائة فبقي إلى ما بعد خلافة المعتضد . وكان ما بقي من الأندلس بيد المسلمين وهو غرناطة وما معها بيد يوسف بن أبي الوليد من بنى الأحمر فتوفى يوم الفطر سنة خمس وخمسين وسبعمائة وولى مكانه ابنه محمد بن يوسف فأقام خمس سنين إلى أن خلع وولى مكانه أخوه إسماعيل بن يوسف في ليلة سبع وعشرين من رمضان سنة ستين وسبعمائة وبقى إلى ما بعد خلافة المعتضد